السيد محمد الصدر

11

حديث حول الكذب

المطابقة بين قولهم واعتقادهم . وكذلك الحال في عدم القول أو الفعل للرأي . فإن الرأي إن كان هو الاعتقاد ، فقد تحدثنا عنه . وإن كان هو أوسع منه ، لأنه يشمل كل القناعات حتى في الأمور البسيطة والتطبيقية . إذن ، فسيكون بيان ذلك بالقول على خلاف القاعدة أو العمل على خلاف القناعة كذباً ، لا محالة . ومن هذا كله يمكن أن نخلص إلى إمكان تقسيم الأمور إلى أربعة أقسام رئيسية : قول وفعل وواقع نفسي وواقع خارجي . وإذا وقعت المفارقة أو عدم التطابق بين أي اثنين من هذه الأربعة كان الكذب صادقاً : بين القول والقول أو القول والفعل أو القول والخارج أو القول والباطن أو الواقع النفسي . وكذلك بين الفعل والقول أو الفعل والفعل الآخر أو الفعل والخارج أو الفعل والباطن . وليس قولنا : تارة بين القول والفعل وتارة بين الفعل والقول ، بمنزلة التكرار ، بل هو يختلف باختلاف الألفاظ باعتبار ما نريد وصفه بالكذب تارة من قول وفعل إذ قد يكونان معاً كاذبين مع تطابقهما .